|
ولكي نقلد مرجعا ما، يكفي أن يشهد شخصان مجتهدان عادلان بأعلميته حتى نقلده، وإذا تعارضت هذه البينة مع بينة أخرى فنأخذ بالبينة الأقوى. ولكن عندما لا يكون الفقيه الأعلم محددا بصورة واضحة وبينة، ولكن يوجد فقهاء مشخصون من أصحاب الرأي، قد اختارهم الخبراء، ثم ينتخب واحد منهم، فمن المسلم أن هذا في مصلحة المجتمع. في الماضي كان الفقهاء لا يطلعون على وضع بعضهم بسبب عدم وجود وسائل الارتباط السريع، فقيه في هذه المدينة وفقيه آخر في تلك المدينة، لا يستطيعان لسنوات أن يتصلا ببعضهما، وأحيانا لا يكونان أصلا مطلعين على فتاوى بعضهما. لكن اليوم، حيث أن الرسائل والكتب الفقهية، في متناول الجميع فيستطيع الخبراء،، أن يقيموا كل الأشخاص الذين هم في مقام المرجعية، ويخبروا الناس بالشخص الذي يحصل على أكثر الآراء،) أي هو اقتراع وانتخاب منظم، وهذا ليس على خلاف ذلك المنهج السابق لان ذلك هو في الواقع انتخاب أيضا ولكنه انتخاب دون شكل). أن يجتمع كل الخبراء الذين يعرفون كل المراجع ويعينون مرجعا فيتضح تكليف كل الناس في هذه الصورة، ليس خلاف المسلمين. بناءً على هذا، عندما نحتاج إلى الشورى، في المسائل المختلفة بشكل عصري، من أجل مصالح البلد فنعين أشخاصا للمشورة ونوصيهم بأن يحضروا دائما إلى المجلس وألا يسعوا وراء أعمال أخرى، فهذا ليس خلاف تلك الشورى التي كانت مرسومة في الإسلام بين العقلاء، بل إن هذا هو الشكل الأكثر تنظيما. وفي النهاية، فإن الفكر الإنساني قد توصل الى هذه النتيجة وهي أن يكون لكل بلد مجلس للشورى، والبلاد الكبيرة التي تتألف من ولايات عدة وحكومتها فدرالية، يمكن أن يكون لكل ولاية مجلس مستقل للتشريع، وفي بلدنا يعمل أيضا بهذا النظام، وذلك على الرغم من أن هذا النموذج قد أخذناه من الغرب وليس من الإسلام، فقد اقتبس هذا الشكل في الماضي من الغربيين، وهو الآن يستمر على هذا الموال، لان المصلحة فعلا أن يستمر الأسلوب.
|