|
في المستقبل ـ إن شاء الله ـ ومع النمو التدريجي للمجتمع يمكن أن يظهر نموذج أفضل حتى أنه من الممكن أن يقتبسه الآخرون منا، لماذا نكون دائما تابعين للآخرين ؟. فمن الممكن أن يطرح مثلا، بأن يجري الانتخابات بشكل طبيعي ودائم طوال السنة ويعين في كل مجال متخصص فيه. طبعا يستطيع أشخاص أن يعينوا المتخصصين، حيث أن لهم خبرة قلت أو كثرت. افرضوا أن ينتخب الأطباء من بينهم أطباء عدة يمتازون بالتخصص العلمي، والتقوى، والامانة، وكذلك العسكريون، لانهم يعلمون من هو القائد اللائق، وبهذا الترتيب يعمم هذا الاسلوب للانتخابات بين كل الصفوف والمستويات فأسلوب الانتخابات الآن ليس صحيحا، لانه ليس للافراد غالبا معرفة كاملة أو حتى سطحية بالمرشحين، وهم يقعون غالبا تحت تأثير الاعلام. لكن إذا اجريت الانتخابات من كل فئة، ودائرة من داخلها، فذه افضل ويكون من لصلاح الناس، وفي هذا الشكل للانتخابات، سيكون لدينا مجالس عدة للشورى، حيث إن كلاً يبدي رأيه في مجال تخصصه، فأي ضرورة أن يكون لنا مجلس يدي فيه العطار والبقال رأيه في الأمور العسكرية ؟ ولماذا يجب أن يبدي كل من العامل ومهندس الطرق رأيه في أمور العطاره والبقالة، والمسائل العسكرية التي تطرح في المجلس ؟ لم يعطي الطبيب والمهندس رأيهما في المسائل القضائية فأي قيمة لرأيهم بالنسبة الى للقضاء ؟ نستطيع أن نقترح طرحا للشورى، وهو أن يكون لدينا ثلاثون مجلسا، كل مجلس مؤلف من عشرة أعضاء، مكان مجلس بثلاثمائة عضو، مجلس شورى للأمور العسكرية، متشكل من المتخصصين العسكريين، ومجلس آخر للأمور الاقتصادية يكون أعضاؤه من أفضل علماء الاقتصاد في البلد، وكذلك مجلس للامور الثقافية وهكذا، فهذه المجالس تقترح الطرح الافضل، للامر الذي هي متخصصة فيه، ولابد من أن يوقع عليه القائد، حتى يكون له شرعية قانوينة لانه عندما نقول ان القانون يجب ان ينتسب الى الله فيجب ان يعتبر صحيحا من الطرف المأذون من قبله(الله) أي القائد (في زماننا) بحسب ولاية الفقيه. وبهذه الصورة حيث تهيئ مجالس الشورى الطروحات ومع الالتفات الى ان أعضاء الشورى هم متخصصون متدينون ومحل ثقة، فإن القائد سيوافقهم على آراءهم، لانه هو نفسه ليس متخصصا في كل المجالات، فهم أفضل الأشخاص الذين يستطيعون أن يبرزوا هذا الطرح. هذه الطريقة معتبرةٍ أكثر من ناحية الدليل العقلي وهي أيضا أكثر توافقا مع الأصول الإسلامية. في بداية تشكل الجمهورية الإسلامية، لم يكن هناك مجال لطرح هذه المسائل، بسبب البلاءات الداخلية والخارجية، فقد كانت كل الجهود في ذلك الزمان، مركزة على تثبيت أسس النظام،، بشكل أسرع لتتاح الفرصة شيئا فشيئا، للتدقيق في المسائل الأخرى. ولكن الآن، حيث استقر النظام ـ بحمد الله ـ يمكن ان يقترح كمشروع حتى نفكر في المستقبل بتشكيل هكذا مجالس لا مجلس واحد للشورى.
|