اختلاط الرواة الثقاة : دراسة تطبيقية على رواة الكتب الستة

 

قدمها الباحث عبد الجبار أحمد محمد سعيد من الأردن للحصول على درجة الدكتوراه في السنة وعلوم الحديث من جامعة القران الكريم والعلوم الإسلامية في السودان ، نوقشت في شهر كانون الثاني عام 1996م، بأشراف الأستاذ الدكتور صديق محمد مقبول .

هدفت الرسالة إلى تنزيل ما وضع العلماء من قواعد في الحكم على رواية المختلط منزل التطبيق ،ى مما ساعد في بلورة موقف من رواية المختلط بشكل تفصيلي وبصورة نهائية ، وذلك في محاولة من لباحث لسد الفجوة القائمة بين القواعد النظرية ـ في المختلط وروايته ـ والدراسة التطبيقية ، بالإضافة إلى تمحيص القول بأخلاط بعض الرواة ورواية المختلط والحكم عليها .

وقد اعتمد الباحث في هذه الدراسة على الجمع لأقوال العلماء في المسائل المطروحة فيها ، ثم مقارنة بين هذه الأقوال والترجيح أو التوفيق فيما بينها . وقد جاءت خطة البحث في بابين رئيسين : أما الاختلاط والمختلطون وفيه ثلاث فصول ، ونماذج من روايات المختلطين وفيه الفصلين . وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج أبرزها ما يلي :

1. تباينت آراء العلماء في تحديد مفهوم الاختلاط ، ومدار هذا الاختلاف يكمن في اعتبار الذين تأثر ضبطهم ـ ( دون إدراكهم ) للرواية بالعوارض ، من المختلطين أم لا ؟ وكان التعريف المختار الاختلاط في هذا البحث هو ( آفة عقلية ) تورث فسادا ً في الإدراك ، وتصيب الإنسان في آخر عمره ، وتعرض له بسبب حادث ما ، كفقد عزيز أو ضياع مال .

2. السب الرئيس للاختلاط هو الآفات التي تصيب عقل الراوي ومما يؤدي إلى ذلك :

أـ كبر السن أو الشيخوخة                       ب ـ الصدمات الانفعالية والعاطفية .

ج ـ الأمراض العضوية والعقلية                  د ـ تصريح الرواة عن المختلط باختلاطه .

3. يمكن الكشف عن الاختلاط من خلال :

أ ـ امتحان النقاد للراوي .                    ب ـ ملاحظة النقاد لرواية الراوي

ج ـ المقارنة بين روايات الراوي قديمها وحديثها .

4. ما رواه صاحبا الصحيحين للمختلطين فأما أن يكون قبل اختلاطهم ، ومما يثبت هما صحته من طرق أخرى .

5. حكم رواية المختلط أن تقبل روايته قبل الاختلاط ، وترد بعده ، وينظر في متابعتها وشواهدها إن لم تميز .

6. بلغ عدد الرواة الذين ثبت اختلاطهم ستين راوياً ، أربعة وخمسون منهم لهم رواية في الكتب الستة ، والستة الباقين ليس ليس لهم فيها .

7. وعدد الرواة الذين لم يثبت اختلاطهم اختلاطهم واحد وأربعون راوياً ، وعدد الرواة المختلطين الذين ميزت مروياتهم ثلاثون راوياً ، وعدد الرواة المختلطين الذي لم يميز مروياتهم أربعة وعشرون راوياً ، وعدد المختلطين الضعفاء خمسة وعشرون راوياً ، ثمانية عشر منهم روى له أصحاب الستة وعدد الرواة المختلطين المتأخرين سبعة وثلاثين راوياً .

وخلص الباحث في نهاية البحث إلى ضرورة توافر برامج الحاسوب المتعلقة بالكتب الستة وغيرها في جامعة القران .

 

رجوع