ميزان الترجيح في المصالح والمفاسد المتعارضة مع تطبيقات فقهية معاصرة

 

أطروحة قدمها الباحث رحيل غرابية لمتطلبات درجة الدكتوراه في تخصص الفقه وأصوله من كلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية ، ونوقشت هذه الأطروحة بتاريخ 12/5/1996م. بأشراف د. علي الصوا .

هدفت الدراسة إلى إبراز أهمية فقه الموازنة باعتباره أساس الساسة الشرعية ، وعليه تقوم معظم المسائل التي لا يوجد فيها نص قاطع أو النصوص فيها محدودة والحوادث متعمدة .

وقد نجح الباحث إلى حد ما في التركيز على بعض التطبيقات الفقهية السياسية المعاصرة ، وعليه تقوم الموازنة في ضوء كليات الشريعة ومقاصدها بين المصالح والمفاسد مستنبطاً جملة من الأحكام الفقهية لبعض القضايا المعاصرة المطروحة .

وقد اعتمد الباحث في ذلك كله على منهج الاستقراء لجملة النصوص الشرعية حيث برزت قدرته في صوغها وتجميعها وضبطها ، وكذلك منهج الاستنباط وهذا واضح تماما في استبطان مراد الأصوليين والخلوص بضوابض منهجية لموازنة في المصالح والمفاسد المتعارضة وإعادة ترتيبها في مواضعها .

وقد جاءت خطة الباحث في مقدمة وأربعة فصول هي :

الفصل الأول: ميزان تفاوت المصالح في الأهمية .

الفصل الثاني: ميزان تفاوت المفاسد في الضرر .

الفصل الثالث: ميزان الترجيح بين المصالح والمفاسد المتعارضة .

الفصل الرابع: تطبيقات فقهية معاصرة . 

خلص الباحث في نهاية أطروحته إلى النتائج التالية :

نبع أهمية هذا الفقه من أن قضايا الدنيا قد تداخلت فيها المصالح والمفاسد ، حتى غدت المصالح الخاصة عزيزة الوجود ، وذا المفاسد وقد مست الحاجة إلى أر ساء الترجيح بينها ، حين يستعصي على الفقيه الجمع بينها .

ثبت بالاستقراء أن ضابط الأحكام الشرعية هو إقامة التوازن بين الصالح الفردية المتضاربة ، أو بينها وبين المصلحة الجماعة بالتوفيق بينها حيناً ، أو بترجيح ما هو أكثر نفعاً ، أو دفع للضرر .

كما ثبت بأن النظر في مآلات الأفعال ـ وهو معتبر مقصود شرعاً ـ يعني الموازنة بين ظروف الواقع وما تطلبه من أحكام ، وبين مقاصد التشريع حتى نتحاشى المناقضة بينهما .

يخضع ميزان الترجيح بين المصالح المتعارضة إلى ثلاثة أنواع من أقسام المصالح :

أ ـ من حيث مدى قوة المصلحة في ذاتها ، وتنقسم إلى مصلحة ضرورية قطعية ،وأخرى حاجيه ، وثالثة تحسينية ،وهي المعروفة بمراتب المصالح ، ولكل متممات

ب ـ من حيث مدى تحقق درجة الاحتياج إليها ، وينقسم إلى مصلحة قطعية ، وثانية ظنية ، وثالثة وهمية .

ج ـ من حيث مقدار شمول المصلحة .

وإذا تعارضت المصالح والمفاسد كان الحكم العام للغالب منهما ؛ فان غلبت المصالح قدمت ، وان غلبت المفاسد تصدرت ، وفي حال التساوي فان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح .

 

رجوع