لا منسوخ في القران : في علم التفسير وفلسفة التربية القرآنية

 

رسالة دكتوراه قدمها الباحث : عبد الوهاب سر الختم احمد إلى جامعة الخرطوم ، بأشراف : أ .د. أحمد علي محمد مهدي ،1412ه(1991) ، 534 صفحة قضية النسخ من أخطر القضايا الفكرية والفلسفية في الدراسات الإسلامية ، ويمثل الفهم الصحيح لهذه القضية أساسا من أسس فهم كتاب الله سبحانه ، وذلك أسمى غايات الفكر الإنساني بعمة والإسلامي بخاصة . لذلك فإن هدف هذا البحث هو فخم كتاب الله سبحانه وتعالى فهماً صحيحاً وهذا واجب ديني وواجب عقلي ، وكذلك محاولة بناء فلسفة تربوية قرآنية على قواعد صحيحة لأن الآيات المدعى عليها النسخ هي الآيات التي بنيت عليها فلسفة التربية القرآنية في مجال الواقع والمثال .

وستعرض البحث (281) آية قرآنية ورد  الادعاء  النسخ عليها . وفي كل آية كان الباحث  يستعرض أقوال القائلين بالنسخ ، وأقوال من ردوا دعوى النسخ ، و أقوال الذين رووا النسخ ،ثم يناقش هذه الأقوال جميعاً ويخرج بخلاصة تتعلق بموقفه من دعوى النسخ لتلك الآية .

وتوصل الباحث إلى أن جميع الآيات القران الكريم ، المحفوظة بين دفتي المصحف ، غير منسوخة وأن، دعوى النسخ جميعاً لآيات الله  لا دليل عليها من نقل ولا عقل ولا إجماع ، وبين أن كثيراً من دعاوى النسخ تقوم أساسا على عدم المعرفة الصحيحة لمعاني الآيات المدعى علها النسخ ، وتستنتج بعض هذه الدعاوى إلى ما ذكره القائلون بالنسخ من أسباب النزول التي لا تمت إلى الحقيقة التاريخية بصلة ، وبين كذلك أن المعنى الوحيد الذي يمكن تصوره للمنسوخ في القران هو الآيات التي نسخت ولم يعد لها وجود بين دفتي المصحف الشريف ، وهو أمر يستطلع الباحث أم يثبته ولا أن ينفيه ؛ لانعدام الدليل القاطع على كلا الحالتين .

وقد لاحظ الباحث جوانب الاضطراب في مواقف عدد من المفسرين في لأمر النسخ وبخاصة شيخ المفسرين الطبري ، وصاحب أضواء البيان الشنقيطي .

 

رجوع