|
التفاوت الثقافي بين الأجيال في المجتمع المديني السوري دراسة سوسيولوجية ميدانية في ثقافة الشباب السوري |
|
إعداد: طلال عبد المعطي مصطفى إشراف الدكتور: عبد الكريم اليافي والدكتور عدنان مسلم جامعة دمشق هدفت هذه الدراسة إلى معالجة موضوع التفاوت الثقافي بين الأجيال في المجتمع الديني السوري أستناداً إلى دراسة سوسيولوجية ميدانية في ثقافة الشباب السوري في مدينة دمشق وبالتالي أستندت هذه الدراسة على مفهومين أساسيين:الأول الثقافة والثاني الشباب. والثقافة من المفاهيم السوسيولوجية التي لقيت اهتماماً واسعاً في الوقت الحاضر فقد استخدمه الأديب والفيلسوف والسياسي كما استخدمه الأنتربولوجي والمؤرخ وعالم الاجتماع وفق المنظور الذي يناسب تخصصه ونظراً للعلاقة الوظيفية بين الثقافة والمجتمع فقد شكل مفهوم الثقافة أحد المفاهيم الأساسية في علم الاجتماع ولكن نظرا لاتساع ميدان علم الاجتماع في الوقت الحاضر وكثافة البحوث الميدانية والنظرية على مستوى مختلف فروعه التخصصية فقد بدأت بعض مفاهيمه تتخذ لنفسها قنوات مستقلة أوفروعاً تخصصية في نطاق علم الاجتماع العام وفي مقدمتها مفهوم الثقافة. أما المفهوم الثاني الشباب وقد لقي اهتماما واسعا حتى أضحى ظاهرة عالية كما للشباب دور بارز مميز في مسيرة المجتمع النمائية باعتبار القطاع الأكبر والحيوي في مجمل التركيبة المجتمعية وذلك أن الاهتمام به يعد مؤشرا على اهتمام المجتمع بمستقبله الذي سيكون به ومن خلاله ويحتوي الفصل الأول من هذا البحث الاتجاهات النظرية الرئيسية في علم الاجتماع والتي تناولت موضوع ثقافة الشباب وقد تضمن: أولاً: الاتجاه الوظيفي لدراسة ثقافة الشباب وبيّن فيه الباحث محور اهتمامه في دراسة ثقافة الشباب من خلال تأكيده على ضرورة تفسير الظواهر الاجتماعية والنظم في ضوء ما تهتم به في تحقيق الثبات والتوازن الاجتماعي. ثانياً: اتجاه الحركة الجيلية وصراع الاجيال ويعد(كارل مانهايم) من أبرز ممثلي هذا الاتجاه من خلال استناده إلى فكرة الوحدات الجيلية في رؤيته لمشكلات الفجوة بين الاجيال. ثالثاً: الاتجاه النفسي الاجتماعي ويعد(كينيث كنيستون) من أبرز ممثلي هذا الاتجاه وينفرد هذا الاتجاه بالنظرة إلى مرحلة الشباب كغيرها من مراحل الحياة الأخرى على أنها مرحلة انتقالية. رابعاً: اتجاه الثقافة الفرعية ومن أبرز ممثلي هذا الاتجاه كل من(ماكلاغ لي وجوردن وريمون فيرت وسوينجورد) وعرضنا فيه لأهم المتطلبات الرئيسية لدراسة الثقافة الفرعية والخطوات التي عبر بها هذا الاتجاه لدراسة ثقافة الشباب. أما الفصل الثاني ويحتوي كل من مفهوم الشباب والثقافة. أما الفصل الثالث فقد تناول الحركة الشبابية والمعطيات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع السوري المعاصر وقد تضمن: أولأً: المعطيات الاقتصادية الاجتماعية والثقافية في أواخر الحكم التركي. ثانياً: المعطيات الاجتماعية والثقافية في فترة الإنتداب الفرنسي 1920- 1924. ثالثاً: المعطيات الاقتصادية الاجتماعية والثقافية في فترة ما بين 1945- 1962. رابعاً: المعطيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في فترة ما بين 1963- 1998. خامساً: الشباب وإشكالية الاندماج في المجتمع السوري وأبرز فيه الظاهرة الاساسية لممارسة الشباب لثقافتهم. الفصل الرابع تضمن الإجراءات المنهجية في التصميم والتنفيذ وقد أحتوى مايلي: 1- الفروض العلمية المسيرة للدراسة الميدانية. 2- المفاهيم الأساسية التي تتضمنها الدراسة الميدانية. 3- مجالات الدراسة الميدانية. 4- المجتمع الأصلي والعينة في الدراسة الميدانية. 5- الطريقة المتبعة في الدراسة الميدانية. 6- حملة جمع البيانات في عملية تفريغ البيانات وتصنيفها. أما الفصل الخامس فقد أشتمل على عرض النتائج وتحليلها ومناقشتها. وفي الخاتمة عرض الباحث لأهم النتائج التي توصل إليها حيث كشفت النتائج الميدانية عن أن العلاقة بين الشباب والأدباء في مجال التفاعل الأسري ذات أبعاد إيجابية بشكل عام وهذا يعود إلى التماسك الأسري بنائيا ووظيفياً ولاستمرار الأسرة السورية في إشباع احتياجات الشباب مادياً وعاطفياً كما أظهرت النتائج ميل ثقافة الشباب مسايرة لثقافة الأدباء في تأكيدها على النزعة الأسرية من خلال تأكيدها على ضرورة مشاركة الشباب في تحمل أعباء معيشة الأسرة. كما أكدت صورة الذات في ثقافة الشباب والأدباء عددا من الملامح الأساسية لشخصية الشباب السوري بالمقارنة بالشباب الغربي أظهرت النتائج ميل ثقافة الشباب إلى التميز عن عالم الكبار من خلال تكوين جماعة الأقران الخاصة بهم المستندة إلى التوافق بالآراء وثقافة الشباب في سورية تتجه إلى حل المشكلات الأسرية والمجتمعية لاثقافة تثير المشكلات مشكلات خارجة عن إرادتهم تتعلق بالواقع المعاش وبالتالي نستطيع القول بأنه لا يوجد أزمة مستعصية الحل بين الشباب والكبار أو ما يمكن تصوره من هوة بين الجيلين إنما الحاصل هو اختلاف في الرؤية بين الجيلين. |