|
الأسس المجتمعية والطاقة الاستيعابية للتطور التكنولوجي في سورية |
|
أطروحه لنيل درجة الدكتوراه في علم الاجتماع إعداد: أمل محمد معطي إشراف: محمد صفوح الأخرس جامعة دمشق 1994 تتطلب دراسة الأسس المجتمعية للتطور التكنولوجي في المجتمع العربي السوري تحليل التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي شملت القطاعات الانتاجية الأساسية والخدمات الاجتماعية المرتبطة بها والمشكلة بمجموعها ما نسميها( بالطاقة الإستيعابية للمجتمع أو الأسس الاجتماعية للتطور التقني المرتبط بها أشد الارتباط لما لها من آثار كبيرة على أنماط السلوك الاجتماعي ومعايير التفاعل. لقد أصبح معروفاً أن التطور التقني يستلزم تطوراً آخر في البنى المجتمعية بحكم أرتباطه بها والاستفادة منها فاستخدام التكنولوجيا والعمل على إنتاجها مرتبط بالواقع الاقتصادي والاجتماعي للسكان وقد لا يتلائم المستورد من التكنولوجيا مع طبيعةالخصائص المجتمعية السائدة مما يجعل إمكانية الاستفادة القصوى من التكنولوجيا المنتشرة في العالم أمرا محدودا وفي ذلك تكمن أهمية البحث في طبيعة هذه الخصائص وأشكال البنى المجتمعية وعلاقتها بالتطور التكنولوجي. غير أن العمل على تطوير التكنولوجيا يستوجب شروطاً ولاوازم خاصة لتحسين مستوياته ورفع وتائره ومن ذلك تأمين الأطر التقني والفني التي تستطيع أن تتعامل مع التكنولوجيا أفضل تعامل كتحقيق الاستفادة الفعلية والقصوى من التكنولوجيات الحديثة والمعاصرة ويسهم ذلك في تغيير عناصر البناء الاجتماعي وأنماط السلوك والقيم المرتبطة باستخدام التكنولوجيا ارتباطا مباشراً. ويتوزع البحث في عدد من الفصول: يشمل الفصل الأول الإطار المنهجي والتحليلي تحديد إشكالية وموضوع الدراسة وأهميته على المستويين النظري والعملي وأهدافه ويشمل الإطار التحليلي للدراسة على المنطلقات النظرية للتطور التقني محدداً في ذلك مسألة التكنولوجيا ومدى مواءمتها للمجتمع وعلاقتها بالتعليم الفني ثميتم تحديد الأسس المنهجية للدراسة. ويبحث الفصل الثاني التطور التكنولوجي بين عمليتين المواءمة والتغيير الاجتماعي من خلال دراسة طبيعة المجتمع والتطورات التكنولوجية التي طرأت عليه ويتحدد ذلك في عرض بعض المفاهيم التحليلية المرتبطة بالتكنولوجيا ومن ثم البحث في التطور المهني على مستوى البناء الاقتصادي والاجتماعي. ويدرس الفصل الثالث المؤسسات المجتمعية وتنمية الموارد البشرية من خلال تحديد المؤسسات التربوية والأسرية والتعليمية ومعاهد التدريب المهني والفني وتلبيتها لحاجة المجتمع والمسائل المتعلقة بالتنشئة الاجتماعية والمهنية. ويتناول الفصل الرابع إتجاهات التطور الاقتصادي والاجتماعي في سورية من خلال الملامح الأساسية للتطور التكنولوجي في القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية. ويعالج الفصل الخامس التعليم الفني واقعه ومشكلاته في المجتمع العربي السوري كأحد السياسات لتأهيل الأطار الفني بشكل يتلاءم مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية. ويدلك الفصل السادس على واقع الدراسة الميدانية لمدراس التعليم الفني في مدينة دمشق بحسب الفروض الأساسية للبحث وعرض النتائج بعد تفسيرها. وتنتهي الأطروحة بخلاصة ونتائج الآفاق المستقبلية لعلاقة التكنولوجيا بالمجتمع وعرض النتائج الأساسية التي توصلت إليها الدراسة. يتبين من الافتراض الرئيسي للدارسة أن التوافق بين العمل المهني والأطر الفنية وتوزعها حسب حاجات التطور الاقتصادي والاجتماعي ويرتبط بالظروف المجتمعية ويتحدد بها، فالعلاقة القائمة بين التكنولوجيا والتغير الاجتماعي من خلال عملية التقدم التكنولوجي يثبتها أنماط جديدة من السلوك الاجتماعي من اجل مواكبة عملية التقدم التكنولوجي وهكذا تنتهي الدراسة بالاستنتاجات وفق المستويين المعرفي والتطبيقي التي تم التوصل إليها أي وجود بعض الثغرات في مجال الموءامة بين عمليتي التطور التكنولوجي والتغيير الاجتماعي وإلى أي درجة يمكن أن تساهم زيادة الطاقة الاستيعابية للمجتمع فقد أشارت الدراسة إلى أنماط سلوكية جديدة لمواكبة عملية التطور التكنولوجي بخط يوازي عملية التغيير الاجتماعي ومن هنا تبرز أهمية التنشئة الاجتماعية ودورها في تقبل العمل المهني وإبراز ضرورة التدريب والتعليم الفني محل الإشكالية الناجحة عن الموءامة بين التكنولوجيا والتغيير الاجتماعي وعلى مستوى الإطار العملي فقد أشارت الدراسة إلى الثغرات والعقبات التي تشكل عائقاً في مجال التطبيق العملي وفي إكتساب الطالب للخبرات العملية فقد اشارت الدراسة إلى تلك الثغرات وإمكانية تلافيها من خلال الاقتراحات لتحسين واقع التعليم الفني والإعتماد على الآلات الحديثة من أجل مواكبة عملية التطور التقني المعاصر.
|