دور القصة في تنشئة الأطفال اجتماعياً

 


 

دراسة ميدانية للقصص المنشورة في مجلات الأطفال في سورية

دراسة علمية لنيل درجة الدكتوراه في علم الاجتماع

إعداد: أمل حمدي دكاك

إشراف الدكتورة: ليلى داود جامعة دمشق 2000م

تكمن مشكلة البحث في التباين الملحوظ بين الجهود التي تبذلها المؤسسات التربوية والتعليمية لتوجيه الأطفال وإكسابهم القيم الاجتماعية والإتجاهات السلوكية من جهة وبين الاتجاهات المحققة بين الأطفال بفعل تواصلهم مع البيئة المحيطة والشروط الاقتصادية والاجتماعية السائدة فتأتي النتائج المرجوة في تنشئة الطفل على غير ما هو متوقع في كثير من الأحيان بحكم تنوع الأسباب المؤثرة في عملية التنشئة ذاتها والتنوع الكبير في الظروف الاجتماعية المرافقة لهذه العملية وتحتل القصة مكانة متميزة عند الطفل تفوق الأنواع الأدبية والأخرى نظراً لما تمتلكه من قوة التأثير والمتعة مالا يملكه غيرها من الأجناس الأدبية الأخرى الموجهة للطفل.

إن القصة تلك الحكاية القصيرة التي تتضمن فرضاً تربوياً أو فنياً أو أخلاقياً أو علمياً أو لغوياً أو ترويجياً والتي تعد وسيلة من وسائل نشر الثقافات والمعارف والعلوم والفلسفات هي من أشد ألوان الأدب تأثيراً في النفوس خاصة بالنسبة إلى الطفل إذ تتضمن تلك المثيرات الباعثة على تشكيل سلوكه وتكوين شخصيته وعلى هذا الأساس يمكن فهم السبب الذي يجعل القصص المتوافرة للأطفال في سورية مسألة هامة في تكوين شخصياتهم وتحديد سلوكهم وتوجهاتهم وماهية أفكارهم في مرحلة نضوجهم المقبلة.

والسؤال المطروح هل تؤدي القصص المنشورة في مجلات الأطفال دورها في التنشئة الاجتماعية والثقافية للطفل وفي ضوء هذا تم اختيار مشكلة البحث دور القصة في تنشئة الأطفال الاجتماعيا وتتبعت الدراسة دور القصة في التنشئة الاجتماعية للأطفال من خلال عشرة فصول وفصل ختامي خاص بالنتائج والتوصيات العامة والاقتراحات العملية.

ويضم الباب الأول ثلاثة فصول تتناول الأحوال النظرية للدارسة فيتناول الفصل الأول موضوع أهمية القصة في تنشئة الأطفال ويشرح أهداف البحث في معرفة العناصر الأساسية لمضمون القصة المنشورة في مجلات الأطفال المتوافرة في سورية.

ويتناول الفصل الثاني فنون أدب الأطفال كأداة هامة من أدوات التنشئة الاجتماعية وأهمية تفاعل الطفل معها.

ويعالج الفصل الثالث أهمية القصة القصيرة عن الطفل حيث يبين علماء النفس والتربية إن الكثير من أهداف تنشئة الطفل يمكن أن تتحقق بواسطةالقصة نظرا لإقبال الطفل على قراءتها.

ويتوزع الباب الثاني في ثلاثة فصول يشرح أولها الإجراءات المنهجية لدراسة قصص الأطفال المنشورة في المجلات المحلية والعربية من تحديد موضوع الدراسة وأهدافها والعوارض العلمية المعتمدة.

ويتناول الفصل الثاني الملامح العامة للقصص المنشورة في مجلات الأطفال المحلية العربية وتتوزع محتويات الباب الثالث في أربعة فصول تناولت نتائج الدراسة الميدانية لأن قراءة قصص التنشئية الاجتماعية للأطفال لمعرفة مدى تأثيرها في شخصية الطفل القارىء وهل توجد فروق بين شخصية الأطفال القراء وشخصية الأطفال الغير القراء ومعرفة علاقةالظروف الأسرية بقراءة الأطفال للقصص وهاهي العوامل التي تحد من قراءة الأطفال القصص وقد تضمن الفصل الأول شرحاً لجملة الإجراءات المنهجية التي أتبعتها الدراسة الميدانية لمعرفة الأثر الفعلي للقراءة في شخصية الطفل القارئ.

ويتضمن الفصل الثاني تحليلاً لخصائص الأطفال القراء والشروط الأسرية المحيطة بهم من خلال نتائج الدراسة الميدانية ويتناول المسائل المتصلة بالقراءة أما الفصل الرابع فيشرح نتائح الدراسة الميدانية المتعلقة بتحليل الفروق الاحصائية بين القراء والغير القراء في مجموعة من سمات والخصائص الاجتماعية المستمدة اقتراحات الدراسة فيبحث في أثر قراءة القصص في الاتجاهات الاجتماعية بين الاطفال من خلال معرفة الصفات الاجتماعية المفضل إكتسابها بين الأطفال ويقدم الفصل الختامي عرضاً لأهم النتائج التي توصل البحث إليها على مستوى تحليل مضمون القصص المنشورة في مجلات الأطفال على مستوى الأثر الفعلي لقراءة القصص بين التلاميذ وفي خلاصة البحث تعد التنشئة الاجتماعية والثقافية إنعكاساً لواقع المجتمع خلال تطوره التاريخي كما تؤدي بالمقابل درواً فعالاً في بناء المجتمع وتطوره.

إن النتيجة الهامة التي يمكن التوصل إليها من خلال البحث الحالي والابحاث المشابهة أن تنشئة الأطفال يجب أن تولى أهمية كبيرة من خلال الجهات المعنية بالتنشئة وإن البحث الحالي ما توصل إليه من نتائج وما أثاره من تساؤلات حول القصة القصيرة المنشورة في المجلات ودورها في التنشئة يحتاج إلى ابحاث مقبلة يمكن أن تساهم في توضيح التنشئة وقيمتها.

 

رجوع