بوابة البحوث

نافذتان نقديتان على النثر العباسي (أحمد بن يوسف والإعراق في الكتابة إبن العميد بين التسجيع والمزاوجة)

Two criticism windows on the prose Abbasi (Ahmad ibn Yusuf and races in Abn albrigad writing between the pairing and assonance)

الباحث: الدكتورفاروق محمود الحبّوبي

Name: Dr. Farooq Al-Haboobi

تنزيل البحث بصيغة PDF

Keywords: criticism; Abbasi

الكلمات المفتاحية: نقد؛ عباسي

Abstract:

ملخص البحث بالعربية:

لابد لي وأنا أكتب شيئاً موجزاً عن أحمد بن يوسف الكاتب المتوفى سنة مائتين وثلاث عشرة للهجرة، وعما قاله بعض القدماء والمحدثين في اسلوبه من الآراء الفنية مع تحليل نصوص من رسائله. ولكي أكتب ذلك، فمن الجدير بي أن أكون مطلعاً على أكبر عدد ممكن من المصادر والمراجع التي تتناول ذلك الكاتب، وقد توفر لي بعض ذلك، بيد أني عزفت عن الجانب التاريخي لقلة أخبار ذلك الكاتب، وقد توفر لي بعض ذلك، بيد أني عزفت عن الجانب التاريخي لقلة أخبار ذلك الكاتب وضياع معظم رسائله أو طمسها. ولذلك ستجدني في هذا البحث الموجز أنزع إلى الجانب التحليلي.

نص البحث:

أحمد بن يوسف (ت 213هـ) والإعراق في الكتابة

المقدمة:

لابد لي وأنا أكتب شيئاً موجزاً عن أحمد بن يوسف الكاتب المتوفى سنة مائتين وثلاث عشرة للهجرة، وعما قاله بعض القدماء والمحدثين في اسلوبه من الآراء الفنية مع تحليل نصوص من رسائله.

ولكي أكتب ذلك، فمن الجدير بي أن أكون مطلعاً على أكبر عدد ممكن من المصادر والمراجع التي تتناول ذلك الكاتب، وقد توفر لي بعض ذلك، بيد أني عزفت عن الجانب التاريخي لقلة أخبار ذلك الكاتب، وقد توفر لي بعض ذلك، بيد أني عزفت عن الجانب التاريخي لقلة أخبار ذلك الكاتب وضياع معظم رسائله أو طمسها.

ولذلك ستجدني في هذا البحث الموجز أنزع إلى الجانب التحليلي.

وهذا أمر يتناسب وواقع الحال والمقام، تاركاً الجوانب الأخرى للكاتب لظروف قادمة إن شاء الله، وسأقوم بجمع ما أجده من أخباره ورسائله وتوقيعاته وشعره ليكون كتاباً وتحت اشراف ومراجعة ودقة تحقيق.

وقد استعنت بأجهزة الاتصالات (الأنترنت) لمراكز البحوث في العالم، ومنها بحوث العمليات الدقيقة لكشف ما كتب عن هذا الرجل، فلم أجد من المحدثين من قام بدراسته أو تحليل نصوصه، ولذلك كان هذا البحث جديداً غير مدروس، ودليلي في ذلك ما جاء بنتائج بحوث عمليات مكتبة الكونغرس عنه في الكتب والدوريات باللغتين العربية والانكليزية، واجد المتلقي الكريم واثقاً من جدة هذا البحث إن شاء الله.

أحمد بن يوسف الكاتب:

هو أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح الكاتب (1)، وكنيته أبو جعفر، (من قرية من قرى الكوفة تعرف بِدُبا) (2)، وذكر أبو بكر الصولي بأن صبيحاً عبد لبعض بني عجل ثم اعتق(3).

ولم أجد من تحدث عن تاريخ ولادته، ولكن المصادر تشير إلى أنه ترعرع في عائلة امتهنت الكتابة، فجده وأبوه كانا كاتبين للدواوين (4)، فنشأ أحمد نشأة أحبت الكتابة واهتدت إلى خصائصها وموجباتها، وأنه فطن إلى أدوات الملك وآداب السلاطين، فختم بذكائه وسرعة خاطره شؤون المهنة، وشب على المروءة والكرم وكان له فيهما قصص (5)، ومضى صدى اسمه يشع في ساحة الأدب متكلماً وشاعراً، يتصف بجودة الكلام وفصاحة اللسان وملاحة الخط (6)، وكان قد عرف بحب المرح وتعاطى الشراب والأنس (7)، وله في ذلك مجالس (8).

وكان قد رآه عبد الحميد بن يحيى الكاتب فأعطاه ارشادات في تحسين الخط (9).

كل ذلك قد هيأ له الأدوات المرشحة من الخبرة والتجربة والثقافة والذوق ليكون كاتباً متمكناً بحق، فذاع خبره بين الناس بليغاً لا معاً.

المبحث الأول

1- أحمد بن يوسف والرسائل الديوانية

كيف ولي ديوان الرسائل؟ ذكرت المصادر (10) ان أول ما ارتفع به كان بعد مقتل الأمين العباسي سنة 198هـ مائة وثمان وتسعين، ذكرت روايتين، أولاهما: ان طاهر بن الحسين – كبير قواد المأمون- أمر الكتاب أن يكتبوا إلى المأمون فأطالوا، وحين وصف له أحمد بن يوسف وموضعه من البلاغة، أحضره لذلك، فكتب "أما بعد، فان المخلوع قسيم أمير المؤمنين في النسب واللحمة، فقد فرّق بينهما حكم الكتاب والسنّة في الولاية والحرمة بمفارقته عصمة الدين، وخروجه عن اجماع المسلمين، لقول الله عز وجل فيما اقتص علينا من أنباء نوح وابنه )يا نوح إنه ليس من أهلك، إنه عمل غير صالح(، ولا طاعة لأحد في معصية الله ولا قطيعة ما كانت في ذات الله، وكتابي إلى أمير المؤمنين وقد انجز الله له ما كان ينتظر من سابق وعده، والحمد لله الآخذ لأمير المؤمنين بحقه، الكائد له فيمن خان عهده، ونقض عقده، حتى رد به الألفة بعد فرقتها، وجمع به الأمة بعد شتاتها، وأحيا به أعلام الدين بعد دروسها، والسلام على أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته" (11).

وأما الرواية الثانية، فتقول المصادر (12) بأن ذا الرياستين الفضل بن سهل _ وزير المأمون _، لما أدخل رأس الأمين على أخيه المأمون، أدخله على ترس بيده، فلما رآه سجد، ثم صدر الأمر من المأمون بانشاء كتاب يقرأ على الناس، فكتبت عدة كتب لم يرضها واستطالها، فكتب أحمد بن يوسف هذا الكتاب، فلما عرض النسخة على ذي الرياستين فاستساغها وطلب من أحمد أن يجلس في الديوان وليقعد جميع الكتاب بين يديه، وليكتب إلى الآفاق.

وسواء أصحّت الرواية الأولى أم الثانية، فان أحمد بن يوسف قد كتب ما ارتفع به نجمه، وولي ديوان الانشاء، والذي يهمنا في الأمر أن نتعرف على أسلوب تلك ارسالة وما حملته من مضامين:

والرسالة على دقة تعبيرها ووضوح مفرداتها، فقد بدأها بعبارة (أما بعد)، مصوّراً عرض الرسالة وهو عصيان الأمين الذي نازع أخاه، وخرج على اجماع المسلمين، فصوّر هذا الكاتب تلك المصيبة رابطا بين عصيان الأمين وعصيان ابن نوح، ومستشهداً بالآية القرآنية الكريمة التي دفعت عن نبوّة أبيه وقرابته، ولما جناه الأمين على نفسه لم تعد له ولاية ولا رحمة، فقد خرج من أهله ناكثاً عهد والده بولاية العهد لأخيه المأمون، وبهذا فقد نال جزاءه العادل، وعاد الحق إلى صاحبه لتجتمع كلمة الأمة بعد شتات، خاتماً الرسالة بالسلامة على امير المؤمنين ورحمة الله وبركاته.

ولقد أجاد أحمد بن يوسف في هذه الرسالة، ابتداءاً من الغرض ومعالجته باسلوب فني مستشهداً بآي من الذكر الحكيم ومستخدماً الأسلوب المنطقي في المحاجة، مستعملاً المصطلحات الدينية كــ: الكتاب والسنة، الحرمة، عصمة الدين، اجماع المسلمين، معصية الله، ذات الله...، مما لها وقع مؤثر في السامعين لكسب تعاطفهم، اضافة على التأنّق في اختيار الألفاظ واصيطاد العبارات الموجزة المعبرة المتصفة بالقوة والجزالة، وهنالك توازن (ازدواج) وتعادل للفقرات على نحو السجع بين: "عصمة الدين" و"اجماع المسلمين"، وبين "خان عهده" و"نقض عقده"، واستخدم التورية المبيّنة في (المخلوع) ويقصد به (الأمين) وذكر لازماً من لوازمه وهو "قسيم... في النّسب واللحمة" كما استخدم الاقتباس، وهذا ما تقتضيه الرسائل الديوانية.

مثال من رسائله الديوانية:

رسالة الخميس: وهي الرسالة التي وجهها أحمد بن يوسف إلى أهل خراسان بعد تولي المأمون الخلافة، قال (13): "من عبد الله الامام المأمون أمير المؤمنين إلى المبايعين على الحق والناصرين للدين، من أهل خراسان وغيرهم من أهل الاسلام: سلام عليكم، فان أمير المؤمنين يحمد إليكم الله الذي لا اله الا هو، ويسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله، أما بعد فالحمد لله القادر القاهر، الباعث، الوارث، ذي العز والسلطان، والنور والبرهان، فاطر السماوات والأرض ومابينهما، والمتقدم بالمنّ والطول على أهلهما، قبل استحقاقهم لمثوبته، بالمحافظة على شرائع طاعته، الذي جعل ما أودع عباده من نعمته، دليلاً هادياً لهم إلى معرفته، بما أفادهم من الألباب، التي يفهمون بها فصل الخطاب، حتى أقيموا على موارد الاختبار، وتعقّبوا مصادر الاعتبار، وحكموا على ما بطن بما ظهر، وعلى ما غاب بما حضر، واستدلوا بما أراهم من بالغ حكمته، ومتقن صنعته وحاجة متزايل خلقه ومتواصله إلى القوم بما يلمه ويصلحه على أن له بارئاً هو أنشأه وابتدأه، ويسّر بعضه لبعض، فكان أقرب وجودهم بما يباشرون من أنفسهم في تصرف أحوالهم، وفنون انتقالهم، وما يظهرون عليه من العجز عن التأنّي بما تكاملت به قواهم، وتمت به أدواتهم، مع أثر تدبير الله عزوجل وتقديره فيهم، حتى صاروا إلى الخلقة المحكمة، والصورة المعجبة، ليس لهم في شيء منها تلطّف يتيمّمونه، ولا مقصد يعتمدونه من أنفسهم، فانه قال تعالى ذكره )يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم الذي خلقك فسوّاك فعدلك في أي صولة ماشاء ركّبك( ثم ما يتفكرون فيه من خلق السموات وما يجري فيها من الشمس والقمر والنجوم مسخّرات، على مسير من تصاريف الأزمنة التي بها صلاح الحرث والنسل واحياء الارض ولقاح النبات الأشجار، وتعاور الليل والنهار، ومر الأيام والشهور والسنين التي تحصى بها الأوقات، ثم ما يوجد من دلائل التركيب في طبقات السقف المرفوع، والمهاد الموضوع، باتساق أجزائه والتئامها، وخرق الأنهار وارساء الجبال، ومن البيان الشاهد على ما أخبر الله عز وجل به من انشائه الخلق حدوثه بعد أن لم يكن، مترقيا في النماء، وثبوته إلى أجله في البقاء، ثم محاره منقضياً إلى غاية الفناء، ولو لم يكن مفتتح عدد، ولا منقطع أمد، ما ازداد بنشوء ولا تحيّفه نقصان، ولا تفاوت على الأزمان، ثم ما يوجد عليه منفعته من ثبات بعضه لبعض وقوام كل شيء منه يسّر له في بدء استمداده، إلى منتهى نفاده، كما احتج الله عزوجل على خلقه، فقال: )أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئاً(، وقال عز وجل )كل من عليها فان ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام(، وكل ما تقدّم من الأخبار عن آيات الله عزوجل ودلالاته في سمواته التي بنى، واطباق الارض التي دحا، وآثار صنعه فيما برأ، وذرأ، ثابت في فطر العقول حتى يستجرّ أولي الزيغ ما يدخلون على أنفسهم من الشبهة فيما يجعلون له من الأضداد، والأنداد، جلّ عما يشركون. ولولا توحّده في التدبير، عن كل معين وظهير، لكان الشركاء جدراء ان تختلف بهم ارادتهم في الخلق، ولأمكن التخلّق فيه من إثبات وإزالة فيخلو من أحد وجهيه، وأيهما كان فيه فالعجز والنقص فيما ذرأه وبرأه، جلّ البديع خالق الخلق ومالك الأمر عن ذلك، وتعالى علواً كبيراً، كماقال سبحانه )ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذن لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عمّا يصفون(

التحليل:لقد بدأ هذه الرسالة بشخص المرسل المأمون وأنه أمير المؤمنين، موجهّة إلى المبايعين له على الحق من أهل خراسان وغيرهم من بلاد الإسلام، واصلها بالسلام عليهم والحمد لله والصلاة على محمد عبده ورسوله، وفي هذا التقديم ذكر أحمد بن يوسف غرض الرسالة، وهو تأكيد بيعة الخراسانيين وغيرهم للخليفة العباسي المأمون. ثم دخل في المضمون بعبارة (أما بعد..) ثم جاء بالتحميد الذي جعله مقالة في الفلسفة وعلم الكلام، وأورد فيه بعض صفات الله تعالى والحجج على وجوده ووحدانيته، مستشهداً بالآيات القرآنية في أربعة مواضع لتقوية أفكاره وتثبيت مقاصده.

ومن أفكار هذه الرسالة: ارسال الأنبياء وتعاقبهم، خاتم الأنبياء محمد 9، حق العباسيين في الخلافة، الخوض في تأييد الدعوة العباسية، تأييد الدعوة للمأمون، ضرورة مواصلة نصرة الخراسانيين للخليفة الجديد وما ينبغي عليهم من مجاهدة الأعداء ليحقق لهم الخير والرعاية والجزاء المجزي.

ان رساة الخميس تقع في عشرين صفحة من كتاب جمهرة رسائل العرب، وذكرها الجامع منقولة عن كتاب (المنظوم والمنثور، ج12/173) (14)، وانك حين تعيد قراءتها، يتبين لك التوازن في عباراتها والتوسّع في استخدام السجع، وخاصة عندما كان يسجع بين كلمة وكلمة: القادر القاهر، الباعث الوارث، السلطان والبرهان، الاختبار والاعتبار، وظهر وحضر.. إلى غير ذلك من أنواع التنميق اللفظي والتلوين الصوتي بين عبارات الفقرات، مما جعل تلك الرسالة محكمة إحكاماً دقيقاً، وذات نفس طويل معلل بأحكام فلسفية وعلل كلامية.

إن هذا التفصيل مما يتوجب على الكاتب أن يطيل فيها التناسب والموضوع المكتوب فيه، وهو رسالة ديوانية في البيعات، والبيعة تقتضي التفصيل والإطالة والتأنّق.

وبقي أحمد بن يوسف على ديوان الرسائل إلى أن وزر للمأمون بعد وفاة أحمد بن ابي خالد، وله أخبار مع المأمون (15) يضيق المقام عند ذكرها، وقد روت لنا المصادر والمراجع بعضاً من رسائله الديوانية.

ولو عدنا إلى رسائله المختلفة، ديوانية كانت أم اخوانية، لعرفنا أن الرجل ذو أدب جمّ، وأسلوب بلاغي متمكّن، ولغة فياضة جميلة، وان طريقته العامة في انشائه هي اعتماد الترسّل أكثر من السجع المتعمّد، فهو يقصد إلى السجع في التحميدات التي يقتضيها الأسلوب الديواني آنذاك، ولأن التقليد فيها ضروري، وكذك الحال بالنسبة للإطالة والتأنّق اللفظي والتلوين الصوتي.

إن التزام طريقة الديوان أمر لابد منه – فالكاتب يكتب على لسان غيره – وهي قواعد يجدر بكاتبها أن يلتزم بها ويديمها، أما في الرسائل الاخوانية فاننا وجدنا الرجل يكتب لنفسه وما تميله عليه قريحته الشخصية مغلّباً جانب المعاني على الألفاظ، هادفاً إلى إبراز الخصائص البيانية البليغة مع الإيجاز في الألفاظ والعبارات.

كما أن توقيعاته تتصف بالقصر والإيجاز والبلاغة،مما يؤكد لنا ما كان لهذا الرجل من غزارة فكر وبراعة أداء وحضور بديهة وبلاغة أسلوب. وذلك ما سنجده في الصفحات القادمة التي سنبيّن فيها مجاهل نثر هذا الرجل البليغ وما يتصف به من ملكات لغوية ابداعية.

المبحث الثاني

الرسائل الإخوانية

وبعد هذه الرسالة الديوانية، وتحليل أفكارها وبيان فنّها وخصائصها، لابد من تناول شيء من الرسائل الإخوانية التي قالها أحمد بن يوسف ليكتب على لسانه ولنفسه، وقد أورد لنا الصولي بعضاً من تلك الرسائل قائلاً ومن كلامه يعتذر إلى بعض الأخلاء: "لي ذنوب إن عددتها جلت، وإن ضممتها إلى فضلك حسنت، وقد راجعت إنابتي، وسلكت طريق استقامتي وعلمت أن توبتي في حجتي، وإقراري أبلغ في معذرتي فهذا مقام التائب من جرمه، المتضمن حسن الفيئة على نفسه، فقد كان عقابك بالحلم عني، أبلغ من أمرك بالانتصاف مني، فان رأيت أن تهب لي ماستحققته من العقوبة، لما ترجوه من المثوبة، فعلت ان شاء الله" (16).

وذكر الصولي لابن يوسف: وكتب: "من قصر في الشغل عمره، قل في العطلة صبره وما من وجهة أؤمل فيها سد اختلالي الا دهمتني فيها خيبة تكسف بالي، وأنت من لا يتخطاه الأمل في أوان عطلته، ولا يجاوز رجاءه الحرمان في حين ولايته، وليس لذمّ عليك طريق، ولا إلى مدحك سبيل، لأني إذا قلت فيك ما لا تعرف به عورضت بالتكذيب، وان أتيت بما لم تولني طالبت حالي بالتحقيق. فلا يرى الناس فيها أثر تصديق، وقد صفرت يدي من فائدتك، بعد أن كنت ملأتها من عائدتك، فان رأيت أن تجيرني من الحدثان، وتقيلني من قيد الزمان، فعلت إن شاء الله" (17).

ولابد لنا من تحيل هذين النصين اسلوبياً للوصول إلى مستوياتهما الصوتية والتركيبية والدلالية، ومعرفة صورة التعبير أو هيئته.

فالنص الأول رسالة اخوانية بين أحمد بن يوسف (المرسل) والمتلقي الذي هو أحد أصدقائه. والرسالة نص اعتذاري تتضح معالمه من خلال العبارات والمفردات التي ينتظمها العنصر اللغوي وتتشكل في قنوات النص، فهو يعرض انابته إلى صديقه، ويعترف بذنبه تجاهه، مقراً بجرمه معلنا توبته طالباً الصفح والمعذرة وشاكراً له حلمه وصفحه. وإنك تلاحظ الحوارية الواضحة التي قادها المرسل وهو يلوّح بمفرداته وتراكيبه ليقدم لائحة من البيانات المنضبطة والمعلومات المستوثقة الرائقة لتصل إلى قلب مخاطبه مشرقة نابضة مؤثّرة، فجرس الألفاظ يدق ويرنّ من خلاها: (إن عددتها جلت... ان ضممتها حسنت) و(إنا بتي... استقامتي) و(توبتي... حجتي...معذرتي) و(جرمه .. نفسه) و(عنّي ... منّي) و(العقوبة ... المثوبة). فهنالك موسيقى هادئة تنضح من أصوات تلك المفردات وتوازن جلّ العبارات.

ومفردات اللغة بسيطة سهلة واضحة رقيقة، وتراكيبها تتصف بقصر وإيجاز العبارة. وانك تلاحظ توازن العبارات وهي تنساب رقراقة في النص.

وهنالك الجناس في مفردتي (العقاب والعقوبة)، كما هنالك الطباق في مفردتي (العقوبة والمثوبة).

وقد أطلّ علينا أحمد بن يوسف بجمل متنوعة من حيث شكل اللفظ المعبر عن المعنى، فهنالك الاسمية والفعلية. وهنالك الفصل والوصل، من حث العلاقة بين الجمل وعطف بعضها على بعض. وهي برمّتها تشكل المسند إليه والمسند وتجمعهما علاقة الاسناد. كما وجدت في هذه الرسالة مدحاً للمخاطب وإنه صاحب فضل ومقام،كما وحدت تفضيلا له حين كرر مفردة (أبلغ) في عبارة (كان عقابك بالحلم عني، ابلغ من أمرك بالانتصاف مني)، في حين كانت الأولى(أبلغ) تخصّ المرسل نفسه معترفاً: (وإقراري أبلغ في معذرتي). واختتم الرسالة بالشرط.

أما الرسالة الثانية التي هي اخوانية أيضاً، والمتلقي المخاطب فيها شخص مأمول وعالي الهمّة وذو فضل على ابن يوسف.

والنص فيه مدح غير منظور، فابن يوسف قد ذكر بأن يده ملأها من عائدة مخاطبة وأنه يمكن أن يجده من (الحدثان) ويقيله من (قيد الزمان). على أن في النص شيئاً من الإعتذار حين قال: (لأني إذا قلت فيك مالا تعرف به عورضت بالتكذيب ...)، فهو لا يريد أن يمدح بما ليس في مخاطبه لئلا يوصف بالتكذيب ويدعى إلى التحقيق من قبل الناس.

والنص فيه جرأة وقوة إرادة وصدق اعتراف، وإن المخاطب رجل في الدولة، متمكن من الاجارة والاقالة والولاية.

ان المرسل قد استخدم الحوار المباشر مفتتحاً خطابه بحكمة حياتية: (من قصر في الشغل عمره، قل في العطلة صبره) ونلاحظ فيهاتوازناً بين شقّيها، وموسيقى بين مفردتيها (عمره... صبره).

وهنالك توازن وايقاع في عبارتي (فيها سد اختلالي ... خيبة تكسف بالي) و(عطلته ... ولايته) و(فائدتك ... عائدتك) و(الحدثان ... قيد الزمان).

فهنالك تنوّع في الإيقاع وتغيّر في الألحان. وهذا يمثّل ترجمة تجربة المرسل لاختيار الكلمات التي من شأنها أداء المضمون وهنالك جناس في (أؤمل ... الأمل) و(العطلة ... عطلته) و(ولايته، لم تولني) و(يرى ... رأيت). وهنالك الطباق في (خيبة ... أمل) و(ذم ... مدح) و(تكذيب ... تصديق) و(صفرت ... ملأتها). وهنالك الترادف: (طريق... سبيل) و(تجيرني ... تقيلني). أما اليد التي صفرت من الفائدة فهي كناية عن الفراغ وعدم الاستفادة. وقد جعل للذم طريقاً وللمدح سبيلاً. وأنكر استخدامهما في مخاطبه، بعد أن أجاز لنفسه أن يسميهما في عباراته.

وإنّك تجد المرسل متماسكاً قوياً ينعم بعاطفة متوازنة لا تلفّه مزالقها ولا تزيغه مهاويها ورغائبها.

ولذا يستهويك النص بعناصره لغة وفاعلية وتأثيراً.

المبحث الثالث

التوقيعات

أما توقيعات أحمد بن يوسف فهي موجزة جداً بين سطر واحد وأربعة أسطر أو يزيد على ذلك، فالمهم فيها أنها توصف بالإيجاز وقصر العبارات ومحدودية الأفكار والموضوعات فالمخاطب فيها شخص يحتاج إلى التوجيه والعناية والإصلاح والتنبيه. ولذلك كتبها بهذا الشكل من الاختصار والكيفية.

"ومن توقيعاته: ماعند هذا فائدة، ولا عائدة، ولا له عقل أصيل، ولا فعل جميل" (18).

فالمتحدّث عنه لا ترجى منه فائدة ولا عود طيب، كما يفتقر للفكر الخلاق والعمل المبدع، فالتوازن والجناس موفور في (فائدة وعائدة) و(أصيل وجميل).

ومن توقيعاته أيضاً:"ووقع إلى رجل غصب رجلاً على ضيعة وكان غائباً فاستغلها سنين، وقدم الرجل فطالبه، فقال: الضيعة لي وفي يدي. فوقع إليه أحمد بن يوسف: الحق لا تخلق جدته، وإن تطاولت بالباطل مدّته، فإن انطقت بافصاح، وأزلت مشكلها بايضاح... فكثيراً ما أراها ذريعة الغاصب، وحجّّة المغالب، وفّر حقّك عليك، وسيق بلا كدّ اليك، وإن ركنت من البيان إليها، ووقفت من الاحتجاج عليها كانت حجته بالبينة أعلى، وكان بما يدعيه أولى، إن شاء الله" (19).

فهذا النص فيه تنبيه وتوجيه، ومخاطبه رجل غاصب لا ذريعة له أمام نور الحق بعد أن غصب واستغلّ ضيعة غيره.

ولابد للحق أن يعود لصاحبه بعد البيّنة الواضحة والمطالبة الراجحة.

فالتوازن ماثل في العبارات والمفردات (جدّته.. مدّته) و(إفصاح... إيضاح) و(الغاصب... المغالب) و(عليك ... إليك) و(إليها... عليها) و(أعلى ... أولى)، فالموسيقي تكاد تلازم النص من بدايته إلى نهايته.

والتراكيب موزونة مترابطة، اختارلها المرسل ألفاظاً سهلة فصيحة متآخية بنسيج مترابط جميل وتلوين بلاغي مرهف. وبداية النص جميلة خبرية، المسند فيها فعل منفي مبني للمجهول ثم يأتي الشرط المتوازن الذي يتابعه الفعل الماضي المبني للمجهول ويتكرر عليه هذا البناء للمسند ثم يتوالى الفعل الماضي المرتبط بتاء المخاطب، بعدها تكون الكينونة بـ(كانت) مرة وبـ(كان) مرة أخرى نتيجة حاسمة للاحتجاج.

وإنك تلاحظ الطباق واضحاً في مفردتي (الحق.. الباطل) و(عليك.. إليك) و(إليها.. عليها)، إضافة لما في بعضها من جناس، وفي (الاحتجاج.. حجته) و(أعلى ... أولى)، وجعل ابن يوسف للحجة يدا تزيل المشكل، كما جعل للحق أرجلاً يساق بواسطتها إلى صاحبه، فالحق لايساق ولكنه يعطى، وهذا تشخيص بيّن.

وخاتمة ما مرّ، لابد أن أشير إلى إعراق أحمد بن يوسف في الكتابة، وقد درست كتابته من خلال رسائله الديوانية والإخوانية والتوقيعات وقمت بتحليلها أسلوباً.

وابن يوسف يختزن معجماً لفظياً مشرقاً قد شعّ بظلاله عن أفكاره ومعانيه، وإن مسألة اختياره للألفاظ تتضح لدى المتلقي بكل وضوح، وكيف يستلّ اللفظة الملائمة من معجمه الواسع لتتجلى والنسق الصوتي الذي ينتظم الكلمات ليجعل منها نسيجا قوياً مؤثراً. وهذا ما يبرهن ثراء المرسل من اللغة وتراكيبها وأساليبها وبلاغتها. وإن الايقاع في نصوص هذا الكاتب يتصف بالتنوع والتوازن مما أعان لغته على أداء المضمون بتنسيق موسيقى يهتف بألفاظ العذوبة والجزالة والرقة ويمنح النفوس الأثر المتوهج والتوجيه الواعي. فتوازن العبارات والتعبير عن الحركة العاطفية مما له الحظ الأوفر من الموسيقى، وهي تنثال إليك مرسلة بلا تصنّع ولا تعقيد تحمل صفة إعراقها ورقّة صياغتها.

المبحث الرابع: آراء القدامى والمحدثين في رسائله

بعد أن قمت بجولة سريعة بين المصادر والمراجع التي وصلت إليها، لاحظت بعض الآراء والأحكام النقديّة الآتية:

1ـ الحسن بن سهل (ت236هـ): ذكر ياقوت الحموي أن الحسن بن سهل قد اختار أحمد بن يوسف الكاتب لديوان الإنشاء (لصبره على الخدمة والإعراق في الكتابة، والحسن في البلاغة، وكثرة العلم) (20).

2ـ أبو بكر الصّولي (ت 335 هـ): قال فيه" هو معرق في الكتابة والشعر" (21).

3ـ أبو الفرج الاصفهاني (ت 356 هـ): فذكر الاصفهاني بأنه" كان الناس يشهدون لاحمد بن يوسف بالتقدم وبغلبته الناس جميعاً وبحفظه وبلاغته وأدبه"(22).

4ـ ابن النديم (ت380هـ): وقد عدّه أحد بلغاء الناس العشرة (23)، وانه من الكتّاب المترسّلين ممن دوّنت رساله (24).

5ـ أبو هلال العسكري (ت 395هـ): قال: "وأوّل من افتتح المكاتبة في التهاني بالنوروز والمهرجان أحمد بن يوسف.."(25).

6ـ الثعالبي (ت429 هـ): "أحمد بن يوسف.. كان مذهبه الترسّلات والانشاء وله مكاتبات معروفة...) (26).

7ـ الحصري القيرواني (ت 453هـ): قال عنه" عالي الطبقة في البلاغة، ولم يكن في زمانه أكتب منه" (27).

8 ـ الخطيب البغدادي (ت463 هـ): قال:"كان من أفاضل كتّاب المأمون، وأذكاهم وأفطنهم وأجمعهم للمحاسن، وكان جيّد الكلام، فصيح اللسان، حسن اللفظ، مليح الخطّ..." (28).

9ـ أحمد فريد رفاعي (محدث): قال:" أما مكانته في الكتابة، فرسائله وتوقيعاته التي تحلّت بها صدور الادب، وتزيّنت بها كتب التاريخ، تجعله في مقدّمة الكتّاب ومن أئمتهم، وهي بما فيها من جودة وإحكام، وتخيّر للألفاظ، وسلاسلة في المعاني، تدلّ على أنه كان خصيب النفس، سريع الخاطر.. "(29).

10ـ محمد كرد علي (محدث): قال: "وطريقته في إنشائه الاعتماد على المرسل من الكلام، في طابع بريء من كل شائبة، خال من التعمّل، لا يعمد إلى السّجع إلا في بعض التحميدات" (30).

11ـ خير الدين الزركلي (محدث): قال فيه"وزير من كبار الكتّاب... وكان فصيحاً، قويّ البديهة، يقول الشّعر الجيّد، له ((رسائل مدوّنة)) (31).

12ـ د. شوقي ضيف (محدث): قال" وهو يعدّ في الذروة من كتّاب الدواوين في العصر العبّاسي الأوّل، لبلاغته ودقّة تفكيره وحسن تأتّّيه في الرسائل الديوانيّة السياسية والرسائل الاخوانية الشخصية" (32).

الهوامش

1ـ انظر في ترجمته: كتاب الوزراء والكتّاب، للجهشياري/ 304 واخبار الشعراء المحدثين، للصولي/ 206 ـ 236، والمنتحل لثعالبي، 300، تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، ج5/216 ـ 218، والبداية والنهاية لابن كثير، ج1/269.

2ـ أخبار الشعراء المحدثين، للصولي/ 143، و(دُبا): موضع بظهر الحيرة، انظر: الروض المعطار للحميري/ 232.

3ـ أخبار الشعراء المحدثين، للصولي/ 144.

4ـ معجم الأدباء لياقوت الحموي، ج5/162ـ 172.

5ـ انظر هامش (1).

6ـ تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، ج5/216.

7ـ نصوص ضائعة من كتاب الوزراء والكتّاب، للجهشياري، جمع وتحقيق ميخائيل عواد/ 47 ـ 48، وطبقات الشعراء، لابن المعتز/280.

8 ـ كتاب الإمتاع والمؤانسة، للتوحيدي، ج3/80، وطبقات الشعراء لابن المعتز 381 ـ 382.

9ـ تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، ج5/216 ـ 217 .

10ـ الوزراء والكتّاب، للجوشياري/385. وتاريخ الطبري، ج10/214، زهر الآداب للحصري، ج2/38، ومعجم الأدباء لياقوت ج5/167، وجمهرة رسائل العرب، أحمد زكي صفوت، ج3/375 ـ 377.

11ـ الوزراء والكتّاب/ 304، وزهر الآداب للحصري. ج2/130، ومعجم الأدباء لياقوت. ج5/167.

12ـ الوزراء والكتّاب/304، أخبار الشعراء المحدّثين/206، معجم الأدباء ج5/168، الوافي بالوفيات للصفدي ج8/280 ـ 282، واعيان الشيعة محسن الأمين العاملي، ج10/272.

13ـ كتاب الفهرست لابن النديم/ 140، وجمهرة رسائل العرب، ج3/317 ـ 334.

14ـ لم أجد المصدر الأصلي (المنظوم والمنثور)، ولكني وجدت: جمهرة رسائل العرب لأحمد زكي صفوت.

15ـ انظر: ديوان المعاني: للعسكري، ج1/95، كتاب خاص الخاص: للثعالبي/124، نثر النظم للثعالبي/154، كتاب البديع لابن المعتز/13، معجم الأباء، لياقوت ج5/168 و181، واعيان الشيعة، الامين العاملي. ج10/361.

16ـ اخبار الشعراء المحدّثين ـ للصولي/ 233.

17ـ م.ن./235.

18ـ م.ن./230.

19ـ م.ن./230.

20ـ معجم الأدباء ج5/163.

21ـ أخبار الشعراء المحدثين /206.

22ـ الأغاني، ج10/ 119.

23ـ الفهرست/ 140.

24ـ م.ن./135.

25ـ ديوان المعاني. ج1/95.

26ـ المنتحل/ 300.

27ـ زهر الآداب وثمر الألباب، ج1/ 435.

28ـ تاريخ بغداد أو مدينة السلام، ج5/216.

29ـ عصر المأمون، م1/434.

30ـ أمراء البيان/196.

31ـ الإعلام، ج1/272.

32ـ تاريخ الأدب العربي، ج3، (العصر العباسي الأول)/543.

المصادر والمراجع

1ـ أخبار الشعراء المحدثين من كتاب الأوراق، لابي بكر الصولي، عني بنشره ج.هيورث، دن. ط2، بيروت، دار المسيرة، 1339هـ/1979م.

2ـ الأعلام، خير الدين الزركلي، ط4، بيروت، دار العلم للملايين، 1979م.

3ـ أعيان الشيعة، السيد محسن الأمين العاملي، دمشق، مطبعة ابن زيدون، 1357هـ/1938م.

4ـ الأغاني، أبي الفرج الاصفهاني، القاهرة، المؤسسة المصرية العامة (مصور عن طبعة دار الكتب)، (د,ت).

5ـ الامتاع والمؤانسة، لأبي حيان التوحيدي، تصحيح وضبط وشرح: أحمد أمين وأحمد الزين، بييروت، دار مكتبة الحياة، (د,ت).

6ـ أمراء البيان، محمد كرد علي، ط3، بيروت، دار الأمانة، 1388هـ/1969م.

7ـ البداية والنهاية في التاريخ، لابن كثير، القاهرة، مطبعة السعادة، (1351هـ/1932م).

8 ـ البديع، لابن المعتز، تح: المستشرق كراتشكوفسكي، دمشق، دار الحكمة، (د.ت).

9ـ تاريخ الأدب العربي (العصر العباسي الأول)، د. شوقي ضيف، ط8، القاهرة، دار المعارف، 1979م.

10ـ تاريخ الرسل والملوك، للطبري، تح: محمد أبو الفضل ابراهيم، ط3، القاهرة، دار المعارف، 1979م.

11ـ تاريخ بغداد أو مدينة السلام، للخطيب البغدادي، المدينة المنورة، المكتبة السلفية، (د.ت).

12ـ جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة، أحمد زكي صفوت، بيروت، المكتبة العلمية، (1357هـ/1938م).

13ـ خاص الخاص، للثعالبي، تقديم حسن الأمين، بيروت، دار مكتبة الحياة، 1966م.

14ـ ديوان المعاني، لأبي هلال العسكري، القاهرة مكتبة القدس، 1352هـ.

15ـ الروض المعطار في خبر الأقطار، محمد بن عبد المنعم الحميري، تح:د, احسان عباس، ط2، بيروت، مكتبة لبنان، 1984م.

16ـ زهر الآداب وثمر الألباب، للحصري القيرواني، تح: علي محمد البحاوي، القاهرة دار احياء الكتب العربية، (1372هـ/1953م).

17ـ طبقات الشعراء لابن المعتز، تح: عبد الستار أحمد فراج، ط4، القاهرة، المعارف 1981م.

18ـ عصر المأمون، د. أحمد فريد رفاعي، ط4، القاهرة، دار الكتب المصرية، (1346هـ /1982م).

19ـ الفهرست، لابن النديم، تح: رضاتجدد، طهران، مطبعة جامعة طهران، (1391هـ، 1971م).

20ـ معجم الادباء، ياقوت الحموي، بيروت، دار المستشرق، (د.ت).

21ـ المنتحل، للثعالبي، تح: أحمد أبو علي، الاسكندرية، المطبعة التجارية، (1319هـ/1901م).

22ـ نثر النظم وحل العقد، للثعالبي، بيروت، دار الرائد العربي، 1403هـ.

23ـ نصوص ضائعة من كتاب الوزراء والكتاب للجهشياري، جمع وتحقيق ميخائيل عوّاد، بيروت، دار الكتاب اللبناني، (1384هـ/1964م).

24ـ الوافي بالوفيات، للصفدي، باعتناء محمد يوسف نجم، بيروت، دار النشر، فرانز شتاينر، (1391هـ/1971م)..

25ـ الوزراء والكتّاب، للجهشياري، تح: مصطفى السقّا، ابراهيم الابياري وعبد الحفيظ، شبلي، القاهرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، (1357هـ/1938م).


 

 

المشاهدات: 3448