إثبات خطأ نظرية الموت الجماعي على الأرض

 في منتصف القرن الماضي، سادت نظرية تعرف باسم "الموت الجماعي" افترضت أن الأرض اصطدمت قبل حوالي 65 مليون عام بنيزك كبير جدا أدى إلى موت جميع الديناصورات، وبحسب النظرية السابقة، فان منطقة الاصطدام هذه حدثت في شبه الجزيرة المكسيكية ، ما أدى إلى رفع كمية هائلة من الغبار والأتربة واستقرارها لفترة طويلة في طبقات الغلاف الجوي للأرض أدت لحجب أشعة الشمس عن سطح الأرض لمدة زمنية طويلة، كانت نتائجها انقراض جزء كبير جدا من الحياة البحرية واندثار 750 ألف فصيلة حية من ضمنها الديناصور وهو ما نفته دراسة حديثة قام بها علماء من جامعة واشنطن، حيث تمخضت الدراسة التي استغرقت ثلاثة أعوام انه لا يوجد أي دلائل قوية تدلل على صحة فرضية الاصطدام.
من وجهة نظر القائمين على الدراسة، فان سبب هذا الموت الجماعي ارتفاع درجات حرارة غلاف الأرض الغازي بسبب نشاط البراكين الكبيرة قبل حوالي 250 مليون سنة، كما بين الباحثون أن الانقراض حدث في الفترة التي شهدت ثوران براكين كثيرة على سطح الأرض أدت إلى زيادة نسبة ثاني أو كسيد الكربون وغازات سامة أخرى في الغلاف الغازي الأرضي بينما حدث نقصان تدريجي في نسبة الأوكسجين، كما ارتفعت درجة حرارة سطح الأرض بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ الكرة الأرضية وكانت نتيجة ذلك موت الحياة البرية والحياة البحرية في نفس الوقت تقريبا وهذا ما توصل إليه الباحثون في هذه النظرية من خلال دليل كيميائي ارضي.
حيث ربط الباحثون من خلال الدليل البيولوجي والمغناطيسي والكيميائي لربط الطبقات الرسوبية في جنوب إفريقيا إلى الطبقات الجيولوجية المتشابهة في الصين حيث حدث هنالك انقراض بحري في نهاية الفترة البرمية ولم يجد العلماء أي دليل في المنطقة على اصطدام نيزك أو مذنب بالمنطقة، بل وجدوا أدلة على وجود مواد طينية بركانية، وعندما جمع العلماء حوالي 126 هيكلا عظميا لأحياء بحرية من جنوب أفريقيا على أعماق مختلفة تبين أن عملية الانقراض استمرت من 5 إلى 10 ملايين عام وهو موت تدريجي حدث نتيجة التسخين التدريجي للأرض، ولو أن الانقراض في نفس المكان حدث نتيجة لارتطام الأرض بنيزك ضخم لحدث الموت بشكل سريع جدا.