أجهزة التلسكوب

التليسكوبات

مقدمة:

الرغبة فى المعرفة واكتشاف المجهول تصاحب الانسان من بداية وجوده ، ومنذ قديم الازل والانسان يحدق فى السماء لاكتشاف اسرارها ، ولاحظ ( الفلكيون القدماء ) نقطا مضيئة تتحرك بين النجوم ، وعرفوها باسم ( الكواكب ) وأطلقوا عليها اسم بعض ألآلهه الرومانية ، مثل ( المشترى ملك الآلهة ) و( المريخ إله الحرب ) و (عطارد رسول الآلهة ) و (الزهرة آلهة الجمال ) و (زحل إله الزراعة (، وفيما بعد اكتشفوا ان هذه الكواكب تتبع مجرة ، وإن هذه المجرة هي تجمع هائل من مئات الملايين من النجوم ترتبط معا بقوى الجذب المتبادلة وتدور حول مركز مشترك.

ويقدر الفلكيون أن هناك حوالي 125 بليون مجرة في الكون، وكل النجوم التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة تنتمي إلى مجرتنا، مجرة درب اللبانة ، وإن الشمس بمجموعة الكواكب المرتبطة بها ما هي إلا نجم واحد فقط من نجوم هذه المجرة !! .. كما اكتشفوا بواسطة التليسكوبات وجود ثقوب سوداء ، وهذه الثقوب السوداء هي أجسام سماوية شديدة الكثافة متواجدة في الكون ، وجاذبية الثقب الأسود شديدة للغاية حتى أن الأشعة الكهرومغناطيسية لا تستطيع الهروب من قبضتها، ويحيط بالثقب الأسود نطاق كروي يعرف بالأفق والذي يمكن للضوء أن يمر خلاله ولكن لا يستطيع الهروب منه ولهذا يظهر الثقب أسود واضحا ، وفضل التليسكوبات كبير فى مجال اكتشافات الفضاء ، بجانب نواحى اخرى عديدة من نواحى الحياه ، ومنذ اختراع التليسكوب تم اكتشاف ثلاثة كواكب جديدة في مجموعتنا الشمسية: أورانوس (عام 1781م) ونبتون (عام 1846م) وبلوتو (عام 1930م) بالإضافة إلى آلاف الأجرام الصغيرة مثل الكويكبات والمذنبات.

بداية اكتشاف التليسكوب :


فى احد الايام قام طفل وهو يلهو بعدسات والده (الهولندى . ليبرشي) بوضع عدستين على التوالي مع ترك مسافة بينهما فلاحظ أن جرس الكنيسة أصبح اقرب مما كان ، عليه فأخبر والده الذي عرف بعدها كيف يكون تقريب الأشياء ، والتقط )الإيطالي جاليليو جاليلي ) هذا الاكتشاف فأخذ يدرس ويطور حتى صنع التليسكوب وبذالك كان أول من صنعه .
وبدأت ثورة في صناعة التليسكوبات حتى باتت توضع في الفضاء الخارجي بعيداً عن شوائب الغلاف الجوي للأرض (التليسكوبات الفضائية) ، ولكن مهما طور الإنسان من اختراعاته وتطويراته فلن يرى ويعى كل شئ بل سيحصل على اقل القليل فقط بالنسبة لحجم الكون ، وايضا والاهم ( حجمه هو بالنسبة لهذا الكون ) !!

تعريف التليسكوب :

التليسكوب : (telescope) كلمة انجليزية مقسمه إلى قسمين الأول (tele) ومعناها بعيد والثاني (scope) ومعناها كاشف وعندما تركب الكلمتان بالغة العربية تصبح (كاشف البعد) ، والعرب أطلقت علية اسم ( مرقب وايضا مجهر وكذلك منظار ) أي يقرب الأشياء البعيدة ، وهو عبارة عن أداة بصرية تعمل على تقريب الأجرام البعيدة وذالك بتركيز ضوئها في نقطة تسمى نقطة البؤرة لكي يسهل على الراصد رؤيتها وتكبيرها.

أنواع التليسكوبات :


هناك أنواع متعدده من التليسكوبات مثل التليسكوبات الكاسره ( التي تعتمد على إنكسار الضوء ) والتليسكوبات العاكسة ( التي تعتمد على إنعكاس الضوء) .
وهناك التليسكوب الراديويه وهي ضخمه وتلتقط موجات الراديو مثل تليسكوب جودريل بانكس .
وللهواه يفضل استعمال التليسكوبات ( الكاسر أوالعاكس ) وإن كان العاكس هو أكثر إستقرارا واسهل استعمالا خلال المراقبه .

1 - التليسكوبات الكاسرة:
واسمها مشتق من عملها وهي كسر الضوء وهي أول التليسكوبات التي صُنعت ويندرج تحتها أنواع متعددة.
يعتمد فكرته على عدسة شيئية محدبة تقع في جبهة المنظار وهذه العدسة تعمل على كسر الضوء بسبب انتقاله من وسط إلى وسط مختلف الكثافة (الهواء والزجاج) وتقوم كذالك بتجميع الضوء وإرساله من خلال أنبوبة التليسكوب ، وإسقاط الضوء في العدسة العينية(نقطة البؤرة) التى تقع في نهابة التليسكوب.
مميزاته : ( لايتأثر باختلاف درجة الحرارة ) وايضا ( سهولة استخدامه )
عيوبه:
أ- ظهور الزيغ اللوني في الصورة ( والزيغ هو الألوان القزحية التي تظهر حول الجرم المرصود وذالك بسبب تحلل الضوء عند مروره على العدسة( .
ب- أنه كلما كبر قطر التليسكوب كلما احتاج إلى عدسة شيئية أكبر وبالتالى يصبح أثقل وزنا و اغلى سعرا

2 –التليسكوبات العاكسة (النيوتيونية ) :
أخترعه العالم إسحاق نيوتن عام 1668م ولذالك سمي باسمة.
وضع نيوتن مرآة مقعرة بدلاً من العدسة الشيئية وتقع هذه المرآة في مؤخرة التليسكوب وهي تكون فى الغالب ذات بعد بؤري كبير تعمل على عكس الضوء المار من أنبوبة التليسكوب وتجميعه في مرآة ثانوية تكون واقعة بزاوية 45ْ ومن ثم يُعكس الضوء إلى العدسة العينية ( نقطة البؤرة ) التي تقع بجانب التليسكوب ( وتليسكوب هابل الفضائي يعمل على نفس هذا المبدأ ) .
مميزاته:
أ- لايظهر الزيغ اللوني في الصورة لأن من صفات المرآة أنها تعكس الضوء والضوء المنعكس لايتحلل .
ب- سعره اقل من سعر التليسكوب الكاسر، واخف وزنا .
عيوبه: يظهر الصورة مقلوبة ، وكبير الحجم .

3 - التليسكوب الكاتدري أوبتك
 بدأ هذا النوع عام 1673م والذي صممه عالم الرياضيات الاسكتلندي جيمس جريجوري, وهذه التليسكوبات تعمل عمل التليسكوبات الكاسرة والعاكسة معاً ، وهناك عدة أنواع تتبع تليسكوبات كاتدري أوبتك ، لكن التصميمان الشعبيان اللذان يعتبران الأشهر من هذا النوع هما شميتد وماكستوف.
1 – تليسكوب : شميتد:
صنع هذا النوع في عام 1930م من قبل العالم الفلكي الألماني بيرنهارد شميتد حيث وضع مرآة وعدسة ، وهذه العدسة كأي عدسة من عدسات الكاميرات أو النظام البصري لدى عين الإنسان حيث تعمل كمصحح للزيغ اللوني.

نظرية عمله:
عندما يدخل الضوء عن طريق العدسة المصححة يذهب من خلال الأنبوبة إلى المرآة الرئيسية المقعرة فتعكس هذا المرآة الضوء إلى المرآة الثانوية المحدبة والتي تقع في وسط التليسكوب ثم تعكسه هذه المرآة إلى العدسة العينية(نقطة البؤرة) التي تقع في خلفية التليسكوب من الخارج .
2 – تليسكوب : ماكستوف:
صنع هذا النوع من قبل رجلان أيوويرز من هولندا في فبراير عام 1941م والروسي دمتري ماكستوف في شهر أكتوبر من العام نفسه وبشكل مستقل عن الآخر.

نظرية عمله:
الفكرة هي نفس فكرة تليسكوب : شميتد – ولكن تختلف عنها من ناحية العدسة المصححة حيث أن شكلها هلا لياً ، وتعمل هذه العدسة أيضا على تصحيح أكثر للزيغ اللوني .
ومن مميزاته أن حجم أنبوبتة اصغر من التليسكوبات السابقة وهي جيدة في رصد الأجرام البعيدة وغيرها.
لكن يعيبها أنها غالية الثمن باختلاف الحجم ومميزاته ، وتكون صعبه التحكم في بداية الأمر.

كيف تختار التليسكوب :
اختر ( واحدا ) متعدد الأغراض وله الكثير من الإكسسوارات حيث يمكنه أن يفى باحتياجاتك المستقبليه .
اختر تليسكوب قابل للحمل ، فيكون سهل التنقل معك الى اى مكان ..
إذا كنت محترفا وتريد منظاراً اكبر فأنصحك باقتناء تليسكوبات ( كاتدري أوبتك ) من 6انش لاعلى .
واهم امر عند القيام بالشراء هو اسم الشركة المصنعه ( تكون معلروفه ) وكذلك توافر مراكز الخدمه لها فى البلد .
 

المصدر: www.falak.ae

 

مقدمة في التلسكوبات الفلكية

      التلسكوب أو (المرقاب) هي أجهزة بصرية تستخدم لرؤية الأشياء البعيدة  ويعتقد أن أول تلسكوب كان من صنع النظاراتي الهولندي (هانز ليبرشي) عام 1608 ، فقد لاحظ صدفة و هو يتفحص زوجين من العدسات واحدة تلو الأخرى، أن الأجسام تبدو أقرب بالنظر عبرهما وفي عام 1610 صنع العالم الايطالي الشهير (غاليليو)  تلسكوبا أفضل، عرف بتلسكوب غاليليو، يكبر الأشياء 33 ضعفا ، تم توالت التحسينات تدريجيا على التلسكوب على أيدي مختلف العلماء والفلكيين.

 

و تسمى التلسكوبات التي تستخدم العدسات (بدلا عن المرايا) تلسكوبات كاسرة،  لان الضوء ينحني فيها بالانكسار عبر العدسات الزجاجية، ولقد أستخدم غاليليو تلسكوبه للقيام برصد الأفلاك  فأكتشف أقمار كوكب المشتري وشاهد التلال والوديان على سطح القمر وقد صنع غاليليو تلسكوبه من عدسة محدبه في المقدمة هي  الشيئية ومن عدسة أخرى مقعرة هي العينية  وبهذه التركيبة من العدسات ترى الأجسام في  تلسكوب غاليليو قائمة غير معكوسة (ليست رأسا على عقب).

 

      أما التلسكوبات التي تلت مرصد غاليليو فقد صنعت من عدستين محدبتيين تكون  الأولى (الشيئية) صورة مقلوبة رأسا على عقب للجسم بين العدستين ثم تكبر العدسة المحدبة الأخرى (العينية) هذه الصورة بحيث يشاهدها المراقب مكبرة مع بقائها مقلوبة (وطبعا هذا لا يؤثر في مراقبة الأجسام الفلكية).

وقد كانت التلسكوبات الأولى(الكاسرة) تعاني من تلون حواف الصور فيها نتيجة لتفاوت نسبة أنكسار مكونات الضوء اللونية في عدستها وهو ما يعرف ب(الزيغ اللوني) ويعالج هذا الزيغ في التلسكوبات الكاسرة الحديثة باستخدام عدسات لا لونية (أكروماتك).

لا تصلح التلسكوبات الفلكية بعدستيها المحدبتين للمراقبة الأرضية لأن الصور تبدو فيها مقلوبة رأسا على عقب و لكن بإضافة عدسة ثالثة محدبة في أنبوب التلسكوب بين الشيئية و العينية يمكن الصورة من الظهور بشكلها الواقعي (القائم)، وهنا ندعي التلسكوب الذي يحوي هكذا نوع من العدسات بالتلسكوب الأرضي.